علي أصغر مرواريد
368
الينابيع الفقهية
بما دون الحد . الفصل الرابع : في حد المسكر : والنظر في أمور ثلاثة : الأول : في الموجب : وهو تناول المسكر والفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم ، ويشترط البلوغ والعقل . فالتناول يعم الشارب والمستعمل في الأدوية والأغذية ويتعلق الحكم ولو بالقطرة ، وكذا العصير إذا غلى ما لم يذهب ثلثاه وكل ما حصلت فيه الشدة المسكرة ، ويسقط الحد عمن جهل المشروب أو التحريم ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من مكلف جر مختار . الثاني : في الحد : وهو ثمانون جلدة ويستوي فيه الحر والعبد والكافر مع التظاهر ، ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ولا يحد حتى يفيق ، وإذا حد مرتين قتل في الثالثة وهو المروي ، وقال الشيخ في الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد . الثالث : في الأحكام : وفيه مسائل : الأولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد . الثانية : من شربها مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإلا قتل ، وقيل : حكمه حكم المرتد ، وهو قوي . ولا يقتل مستحل غير الخمر بل يحد مستحلا ومحرما . الثالثة : من باع الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، وفيما سواها يعزر . الرابعة : لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد ولا يسقط لو تاب بعد البينة ، وبعد